محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
169
الرسائل الرجالية
ترجمة الصفّار من أنّه روى الصدوق كتبه إلاّ بصائر الدرجارت . ( 1 ) إلاّ أنّه إن كان الغرض دعوى سلب العموم - ولعلّه الأظهر - ، فلا بأس به ، إلاّ أنّه من باب توضيح الواضح ؛ إذ لم يدّع العموم ( مدّع ، وإن ادّعى المحدّث الحرّ في مختتم الوسائل تواترَ الكتب المذكورة في الوسائل ، ( 2 ) مع أنّه لا يجدى في المقام ؛ إذ لا يُثبت عدمَ تواتر كتب صدور المذكورين ؛ لعدم منافاة سلب العموم ) ( 3 ) مع تواتر تلك الكتب دون غيره . وإن كان الغرض دعوى عموم السلب ، فلا يتأتّى ممّا ذكر ؛ إذ عدم تواتر بعض الكتب لا يقتضي عدم تواتر شيء من الكتب ، إلاّ أن يكون الغرض أنّ الاستقراء في التراجِم يقضي بعدم تواتر شيء من الكتب ، إلاّ أنّه لا يتأتّى الاستقراء بما ذكر ، وإن ادّعى المحدّث البحراني قضاءَ الاستقراء في الأخبار بوجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة ، وعدَّ مواردَ أربعةً . ( 4 ) اللهمّ إلاّ أن يكون الأمر في المقام - وكذا في باب وجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة - من باب المثال ، بل قد ادّعى السيّد السند المشار إليه إطباقَ المحقّقين من أصحابنا والمحصّلين منهم على لزوم نقد الطريق . ( 5 ) هذا بناءً على لزوم تواتر الكتاب في صحّة العمل برواية الكتاب ، كما لعلّه المشهور ، بل هو المشهور . وأمّا بناءً على كفاية الظنّ بانتساب الكتاب - كما هو الأظهر كما يأتي ؛ لكفاية الظنّ بصدور الرواية المتحصّل في صورة الظنّ بالانتساب لنا - فلا حاجة إلى
--> 1 . الفهرست : 143 / 611 و 621 . 2 . الوسائل 20 : 61 ، الفائدة السادسة . 3 . ما بين القوسين ليس في " د " . 4 . الحدائق الناضرة 1 : 149 . 5 . رجال السيّد بحر العلوم 4 : 77 .